الكتاب الباكي - ارشيف موقع جولاني
الجولان موقع جولاني الإلكتروني


الكتاب الباكي
قمر أبو شاهين - 22\05\2011
طفح الكيل ويلاه من هموم العالم
. لم أعد أحتمل الهموم سوف تمحي دموعي كتابات جميع الناس... من دموعي سيسيل حبر الكلمات على بعضها البعض وتصبح كل الهموم رسمة معبرة عن خربشات. يمكن أن تكون تلك الرسمه معبرة عن الموت أو الحرب أو عن فقدان حبيب أو قريب. لا أعرف!

كانت صفحاتي وأوراقي ناصعة البياض كالثلج، وفجأة ملأتها بالألوان.. منها ما تحكي عن الحزن، ومنها عن السعادة. في داخلي قرأت جميع قصص وهموم الناس. لا أستطيع أن أقرأ كل ما في داخلي، لأن الهموم والحزن أكثر من الكلمات. اخترت القليل لكم.

كان شخص يكتب أسئلة لكن لا
أجوبه لها.
هل رأيت حزنا يعزف فى داخلك الحانا تكاد تفرغ رئتيك من الهواء...؟
هل شاهدت حزنا يعتصر قلبك حتى آخر قطرة ويدعك مقتولا فى داخلك بدون شعور؟
هل تلامست مع شجن فى داخلك فى وحدة الليل وهدوئه، فأفرغت دموعا تناثرت فملأت كل مكان من حولك؟
استغربت لتلك الأسئلة فلم أبالي، فرددت عليه بذاتي لأنني لا يمكنني أن أكتب في داخلي، لأنني أنا الكتاب.
فقلت: يا صديقي دع الأيام والأقدار تفعل ما تشاء، وداوي نفسا إذا حكم القضاء ولا تهتم لحادثة الليالي، فما لحوادث الدنيا بقاء، وكن رجلا شيمتك السماحة والوفاء.
وكذلك لمحت في صفحاتي عن شاب يحكي ما بداخله من شوق وحنين وإلم إلى أهله ووطنه.
ويقول: عندما تشتد بي رياح الحزن أبحث عن بقعة أرض تحتويني، بقعة أرض أتنفس الفرح فوقها، عندها أتذكرك، فيأخذني الحنين إليك.

عندما أجلس وحدي أقلب كتاب العمر وأتجول في صفحات الأمس وأقرا سطور تاريخك العظيم.
عندما يأتي المساء يداخلني الإحساس بالوحدة وتنتابني رغبه البكاء.. فابكي وأبكي وأحن لك يا أمي.
عندما تمطر السماء أشعر بالغربة وأشعر بالبرودة وابحث عن وطني أعيد فيه طفولتي وبيتي الدافىء المليء بالحنان. وعندها.. أتذكرك فيأخذني الحنين أليك

كذلك رددت عليه بذاتي لأنني لا أستطيع ان أكتب لأنني أنا الكتاب، فقلت: يا صديقي هذا قدرك من الحياة أن تتذوق وتتقاسم جزء من حياتك في هذه الغربة.لا تتشاءم لعل الرجوع قريب. ويلاه لقد تعبت من القراءة ومن تلك القصص المؤلمة.

ماذا أقرأ لكم بعد من صفحات لا أرى فيها أي سعادة إلا القليل منها. هذا نصيبي مع أصدقائي الذين كتبوا على صفحاتي وحكموا علي بالحزن والبكاء.
ليتني أستطيع أن اكتب في داخلي مثلكم، لكنت ألفت من قصصكم أكثر قصة باكية.